السيد أبو الحسن الطباطبائي ( جلوه )

17

رسالة في بيان استجابة الدعاء

وقال في تعريف العابد : المواظب على نفل العبادات من القيام والصيام ونحوهما يخصّ باسم العابد . وقال في تعريف العارف : والمنصرف بفكره إلى قدس الجبروت مستديما لشروق نور الحق في سرّه يخصّ باسم العارف . ثم يقول الشيخ : « وقد يتركب بعض هذه مع بعض » أي ربما تجتمع هذه الصفات فيصبح المرء عارفا وزاهدا وعابدا في آن واحد . بلا شك أو مداهنة ، وبعيدا عن المجاملة والاطراء المجازي ، فان المرحوم جلوه يعد مصداقا بارزا لكل واحد من التعاريف الآنفة الذكر ، فهو إلى جانب كونه عارفا فقد كان زاهدا وعابدا ، والعرفان هو الثروة الحقيقة التي يصطحبها الإنسان معه إلى عالم الخلد ، وكما يقول الشاعر حافظ الشيرازي : گوهر معرفت آموز كه با خود ببرى كه نصيب دگران است نصاب زر وسيم يقول في الصفحة 22 : ان المجتمع الذي يعوزه العرفان ، مثله كالجسد الذي يفتقد الروح ، وعلى الإنسان ان يكون صمدي التوحيد كما هو حال « جلوه » كي يبلغ الحقيقة التي يصلها العارف ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) 54 : 55 ويدرك مقام ال « عندية » ادراكا شهوديا لا مفهوميا ، فالأول هو الثروة الحقيقة والآخر الثروة الاعتبارية . گلشن جلوه : 26 ، حديث آية الله جعفر السبحاني بمؤتمر تخليد